بيان مشترك بمناسبة اليوم الدولي للتعليم

بيان مشترك بمناسبة اليوم الدولي للتعليم
بيان مشترك بمناسبة اليوم الدولي للتعليم

التعليم يحميهم

 

24 يناير 2024م

 

يعتبر التعليم حقا أساسيا من حقوق الإنسان ويعتبر مسؤولية جماعية لما له من منفعة عامة ودور فعال في حل النزاع وبناء السلام. وتأتي مناسبة الاحتفال باليوم الدولي للتعليم الذي يصادف 24 كانون الثاني/ يناير من كل عام وبلادنا اليمن لا تزال تشهد أزمة إنسانية بفعل الحرب والنزاع المسلح بين أطراف الصراع في البلاد والذي يدخل عامه العاشر. وهو ما ألقي بأوزاره على ملايين الأطفال في اليمن في سن التعليم والذين أصبحوا يحملون البنادق بدلا من حقائب المدرسة.

فقد كان لسنوات الحرب تأثيرا بالغا على قطاع التعليم في اليمن إذ يعتبر وأحدا من أهم القطاعات التي تعرضت لخسائر فادحة وهو ما أدى إلى ظهور (التعليم المتقطع) في البلاد بسبب استمرار القتال وعدم تمكن الطلاب من الذهاب الى مدارسهم وكذلك المعلمين اللذين لم يستلموا رواتبهم للعام الثامن. وبحسب احصائيات المجتمع المدني باليمن فقد تم تسجل 400 اعتداء خلال الأربعة السنوات الماضية على المدارس. دمرت تلك الاعتداءات المدارس كليًا أو جزئيا. وقد حرم ما يقارب نصف الفتيات اللواتي في سن التعليم الابتدائي من التعليم، وهناك اثنتان من أصل ثلاث نساء في اليمن أميات وأثر النزوح الداخلي وخاصة في محافظة مارب على الاف الطلاب اللذين اكتظت بهم المحافظات مما أدى الى حرمانهم من جودة التعليم ونقص شديد بالمدرسين والمستلزمات وعدم وجود مدارس تستوعبهم.

وأثرت الحرب بشكل مباشر على الحق في التعليم لدى العديد من الأطفال، فلا يزال قرابة أربعة مليون طفل وطفلة في اليمن خارج المدارس. كما استخدمت أطراف الصراع في اليمن المدارس لأغراض اخرى غير التعليم مثل تخزين الأسلحة وكثكنات عسكرية او مراكز تدريب.

وبحسب منظمة اليونيسف فقد كان للنزاع والتعطيل المستمر للعملية التعليمية في جميع أنحاء البلاد وتجزئة نظام التعليم شبه المنهار أصلا تأثيرا بالغا على كافة الأطفال في سن التعليم البالغ عددهم 10,6 مليون طالب وطالبة في اليمن. إذ ان ما لا يقل عن 2916 مدرسة دُمرت أو تضررت أو أغلقت أو استخدمت لأغراض عسكرية أو إنسانية خلال السبع السنوات الأولى من الحرب.

وتعرضت العملية التعليمية للتدخل والتأثير من قبل الأطراف المتنازعة، وخاصة الحوثيين، الذين حاولوا فرض سيطرتهم ونفوذهم على المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية في المدن الواقعة تحت سيطرتها كما قاموا بتجريف واسع لقطاع التعليم وتغيير كامل للمناهج الدراسية بما يخدم فكر وأيدولوجيا الجماعة. كما استخدموا المدارس في عمليات التحشيد والتجنيد وشجعوا الأطفال على الانخراط في العمليات العسكرية.

قضية التعليم في اليمن هي قضية إنسانية وتنموية ملحة، تتطلب التدخل العاجل والمستدام لإنقاذ جيل كامل من الأطفال من الجهل والفقر والعنف وضياع المستقبل وتحتاج اليمن إلى تكاتف جهود الجهات ذات الصلة ودعم محلي ودولي لإعادة بناء نظام تعليمي شامل وآمن. ان عجز وانقسام اليات العدالة والمساءلة الوطنية شجع أطراف الصراع على المزيد من الهجمات ضد قطاع التعليم، لن تتحقق العدالة إلا بوجود آليات مساءلة ذات بعد جنائي لكافة مرتكبي الانتهاكات خاصة في ظل استمرار حالة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها مرتكبي الانتهاكات لهذا نطالب المجتمع الدولي الراعي لعمليات السلام باليمن ومنظومة الأمم المتحدة بمواصلة الجهود لإصلاح ودعم قطاع التعليم في اليمن. كما نطالب أطراف النزاع بتنفيذ وتعزيز التدابير الرامية إلى حماية الأطفال من التجنيد في القوات المسلحة. والعمل على إطلاق سراح أي أطفال منخرطين حالياً في الأنشطة العسكرية فوراً وضمان إعادة تأهيلهم وإدماجهم في المجتمع.

كما نحث جماعة الحوثي على الامتناع عن إجراء تعديلات أيديولوجية على المناهج التعليمية والتأكيد على أهمية الحفاظ على حيادية التعليم وضمان بقاء المدارس مستقلة وغير منحازة.

 

الموقعون :

  • التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الانسان باليمن تحالف رصد (YCMHRV).
  • منظمة رصد لحقوق الإنسان
  • رابطة أمهات المختطفين (AMA)
  • مؤسسة الأمل الثقافية الإجتماعية النسوية(AWS)
  • مركز الدراسات الإستراتيجية لدعم المرأة والطفلCSWC)
  • مركز الإعلام الحر للصحافة الاستقصائية
  • مؤسسة سد مأرب للتنمية الاجتماعية (MDF)
  • منظمة مساءلة لحقوق الإنسان
  • منظمة سام للحقوق والحريات
  • مركز الدراسات والاعلام الاقتصادي (SEMC)

 

Related Posts